البادية 24 | تقارير ومتابعات 

أدينت جندية أيرلندية سابقة بالانتماء إلى ما يسمى بـ”تنظيم الدولة”. حيث تمت تبرئة السيدة “ليزا سميث” (40)، التي كانت جندية سابقة في قوات الدفاع، من تهمة منفصلة بتمويل الإرهاب بعد محاكمة استمرت تسعة أسابيع في محكمة جنائية خاصة غير تابعة لهيئة محلفين في “دبلن”.

سميث، اعتنقت الإسلام، وسافرت إلى سوريا بعد أن دعا الزعيم الإرهابي “أبو بكر البغدادي” (المسلمين) للسفر إلى البلاد.

وقد دفعت امرأة لاوث بأنها غير مذنبة في تهم العضوية في تنظيم الدولة الإسلامية وتوفير الأموال لصالح المجموعة.

وبحسب مصادر إعلام غربية، “مسحت” ليزا سميث الدموع حيث تلا القاضي “طوني هانت” حكم الإدانة الصادر عن المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة يوم الاثنين.

تم الإفراج عنها بكفالة قبل صدور الحكم.. وبرأتها من تهمة تمويل الإرهاب، بعد أن أكدت أنه لا يمكن إثبات ما لا يدع مجالاً للشك أنها عندما أرسلت “800 يورو” إلى رجل في عام 2015، كان ذلك على وجه التحديد لغرض دعم تنظيم الدولة.

“الجندية السابقة في قوات الدفاع الأيرلندية ليزا سميث تصل إلى محاكم العدل الجنائية، حيث تنعقد المحكمة الجنائية الخاصة”

وفي حكمها يوم الاثنين قالت المحكمة عن طريق القضاة، ومن غير هيئة محلفين إن هناك “غموضاً كافياً” بشأن سبب إرسال الأموال؛ في إشارة إلى احتمال أن يكون ذلك لأسباب “خيرية أو إنسانية”.

واطلع القاضي على أدلة مفصلة من القضية المطولة وذكر أن الادعاء أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن السيدة سميث انضمت إلى تنظيم الدولة عندما عبرت الحدود إلى سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وقال للمحكمة إن اتصالات السيدة سميث عبر الإنترنت مع أشخاص مختلفين أظهرت أنها ذهبت إلى سوريا “وعيناها مفتوحتان” حول المكان الذي تريد السفر إليه.

وأبلغت المحكمة بأنها سافرت إلى سوريا بعد أن دعا الزعيم الإرهابي أبو بكر البغدادي جميع المسلمين إلى السفر إلى ما يسمى بتنظيم الدولة.

وقال القاضي إن سميث تعهدت بالولاء للتنظيم الذي ترأسه “البغدادي” وإنها تعرف أن التنظيم غير قانوني وأنه ليس تقليدياً أو دينياً.

وقالت المحكمة  أيضاً إن قرارها بالسفر إلى سوريا بسبب الدين أو المعتقدات الدينية “غير ذي صلة” لأن الاعتقاد الديني “مهما كان مخلصاً” ليس دفاعاً إذا كان السلوك ذا طبيعة إجرامية.

وأضافت أيضاً إن أنصار “خلافة تنظيم الدولة  “معزولون جداً” ولا يقبلهم المسلمون، وإن أعمال العنف التي تبناها التنظيم لفرض أيديولوجيتهم صدت المسلمين بشكل عام.

وقال إن تفاني السيدة سميث لتنظيم الدولة الإسلامية كان واضحا من تفاعلاتها وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي, وأنها سافرت إلى الحدود السورية بتذكرة ذهاب فقط.

وأكملت في جلسة النطق بالحكم: إنها سافرت إلى سوريا “مزودة بمعرفة استثنائية” وانضمت إلى المنظمة الإرهابية عندما عبرت الحدود.

كما قيل للمحكمة إنها لم تفعل أي شيء لوقف عضويتها (انتمائها). وعبّرت المحكمة، أن هذا السياق “هو كل شيء”، مضيفة، أنها أخذت في الاعتبار الأحداث اللاحقة.

كما رفضت المحكمة اقتراحها بأن سبب سفرها إلى سوريا كان بسبب زواج سريع أو نتيجة للضغوط.

وقبلت المحكمة أدلة من شاهد على أن سميث كانت “متحمسة” للذهاب إلى سوريا.

حيث إنه لم يكن هناك ضغط من أي شخص آخر للسفر، وإنها مهتمة بالشهادة، وإنها رفضت مناشدات زوجها السابق وعائلتها بعدم السفر إلى سوريا.

كما قيل للمحكمة إن ما يحدث في سوريا كان معروفاً للسيدة سميث، وأنها أجرت أبحاثاً ولديها معرفة واسعة بما ينتظرها هناك.

وبحسب المحكمة، أن لديها مصلحة خاصة في العيش ضمن صفوف تنظيم الدولة، والعيش في ظله. 

 لقد توصلت إلى استنتاجها للانتقال إلى هناك، وأنها كانت على دراية جيدة بالتنظيم الإرهابي وتعرف “جيداً” التقنيات المحددة المستخدمة لإنفاذ مثل هذه القوانين التي تريد العيش في ظلها.

ورفضت المحكمة أي تلميحات بالسذاجة أو الجهل من جانب السيدة سميث. وقالت أيضاً إن السيدة سميث حاولت “التعتيم” على علاقتها بأعضاء “داعش”، وأن تفسيراتها حول وقتها في سوريا كانت أيضاً “جزئية وتخدم مصالحها الذاتية”.

وأضافت، أن معرفتها بتنظيم الدولة، وطبيعة الأشخاص الذين ارتبطت بهم عبر “الإنترنت وشخصياً، وسلوكها “قوضت تأكيداتها” ذات الطبيعة البسيطة والبريئة.

وأضاف أن سلوكها “عزز عضويتها” في تنظيم الدولة.

وتم الإفراج بكفالة عن الجندية السابقة “سميث” قبل جلسة النطق بالحكم يوم الاثنين 11 تموز.

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.